مدعي عام آمريكي يتهم مواطن موريتاني بالتصويت بشكل غير قانوني في عدة انتخابات رئاسية

سبت, 07/03/2026 - 18:08

.وجهت السلطات الأمريكية اتهاما إلى مهاجر غير شرعي من موريتانيا بالتصويت بشكل غير قانوني في عدة انتخابات رئاسية بالولايات المتحدة، بعد أن كشفت التحقيقات أنه شارك في التصويت في ولاية بنسلفانيا خلال خمس انتخابات رئاسية متتالية، بحسب ما أعلنته النيابة العامة الفيدرالية.

ووفقًا لبيان صادر عن مكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الشرقية من ولاية بنسلفانيا، فإن المتهم المهدي ، البالغ من العمر 50 عامًا والمقيم في مدينة فيلادلفيا، قام بالتصويت بصورة غير قانونية في الانتخابات العامة لعام 2024، بعدما أدلى بصوته شخصيًا في اقتراع يخص منصبًا فيدراليا، مدعيًا زورًا أنه مواطن أمريكي من أجل التسجيل في سجلات الناخبين والمشاركة في التصويت.

وأفاد عميل خاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، المكلف بالتحقيق في القضية، أن سجلات التصويت في ولاية بنسلفانيا أظهرت أن المهدي شارك أيضًا في عدة انتخابات فيدرالية سابقة، شملت الانتخابات العامة لعام 2008، والانتخابات العامة لعام 2012، والانتخابات التمهيدية لعام 2016، والانتخابات العامة لعام 2016، إضافة إلى الانتخابات التمهيدية والعامة لعام 2020.

وأوضح التحقيق أن المتهم أدلى بصوته شخصيًا في معظم تلك الانتخابات، باستثناء الانتخابات التمهيدية لعام 2020 التي شارك فيها عبر التصويت بالبريد. وفي جميع الحالات، أكد المحققون أنه كان يقدم نفسه على أنه مواطن أمريكي رغم عدم حمله الجنسية.

وبحسب الشكوى الجنائية، دخل المهدي إلى الولايات المتحدة عبر مدينة ميامي في مارس عام 1998. وفي 14 يونيو 2000، أصدر قاضٍ مختص بقضايا الهجرة في مدينة فيلادلفيا قرارًا بترحيله إلى موريتانيا. وقد حضر المتهم جلسة المحكمة حينها، قبل أن يطعن في القرار أمام مجلس استئناف قضايا الهجرة.

وفي نوفمبر 2002، رفض مجلس الاستئناف الطعن وأيّد قرار الترحيل الصادر بحقه، إلا أن المهدي لم يغادر الولايات المتحدة كما كان مقررًا.

وأشارت الوثائق القضائية إلى أن سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) ألقت القبض عليه في فيلادلفيا في يناير 2007، غير أن عملية ترحيله لم تتم بسبب عدم امتلاكه جواز سفر موريتاني ساري المفعول، وعدم تمكن السلطات الأمريكية من الحصول على وثيقة سفر بديلة له.

وبناءً على ذلك، تم وضعه تحت نظام المراقبة من قبل سلطات الهجرة، والذي يفرض عليه الحضور بشكل دوري إلى مكاتبها باعتباره أجنبيًا خاضعًا لقرار ترحيل.

وكشف التحقيق أن المهدي سجل نفسه في قوائم الناخبين عدة مرات، بدءًا من يناير 2005، واستمر في المشاركة في الانتخابات رغم وضعه القانوني وعدم حصوله على الجنسية الأمريكية.

وتفيد القوانين الأمريكية بأن التصويت في الانتخابات الفيدرالية يقتصر على المواطنين الأمريكيين فقط، فيما قد يواجه المهدي في حال إدانته عقوبة تصل إلى خمس سنوات من السجن.

من جانبها، ذكرت تقارير إعلامية أن سجلات التصويت تشير إلى أن المتهم كان مسجلًا ضمن الناخبين المنتمين إلى الحزب الديمقراطي، في حين أفادت شبكة "فوكس نيوز" بأنها تواصلت مع محامي المتهم ومع مكتب المدعي العام للحصول على تعليق إضافي حول القضية.