ثلاث دول أفريقية هي الجزائر، وكوت ديفوار والسنغال تسعي لتأمين احتياجات أسواقها من الغنم تحضيرًا لعيد الأضحى المبارك 2026

جمعة, 27/02/2026 - 19:52

.تتسارع تحركات ثلاث دول أفريقية هي الجزائر، وكوت ديفوار والسنغال، لتأمين احتياجات أسواقها من المواشي تحضيرًا لعيد الأضحى المبارك 2026، عبر فتح قنوات تنسيق مباشرة مع موريتانيا، بوصفها أحد أبرز مزودي المنطقة بالثروة الحيوانية.

الجزائر تطلب مليون رأس..

أعلنت الجزائر، اليوم، عبر سفيرها في نواكشوط أمين صيد، عن فتح مناقصة لتوفير مليون رأس من الأغنام لصالح السوق الجزائرية، داعية الفاعلين الاقتصاديين الموريتانيين في مجال الثروة الحيوانية إلى المشاركة فيها.

وجاءت الدعوة خلال لقاء جمع السفير برئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين في نواكشوط، حيث بحث الطرفان آليات تعزيز الشراكة الاقتصادية، خاصة في قطاع المواشي، وسبل تسهيل إجراءات التصدير وضمان انسيابية المبادلات التجارية بين البلدين.

وبحسب مصادر حضرت الاجتماع، فقد تم التطرق إلى فرص تعزيز التكامل الاقتصادي، في ظل ما يتمتع به قطاع المواشي الموريتاني من إمكانات معتبرة، مقابل طلب متزايد في السوق الجزائرية على اللحوم الحمراء، خصوصًا خلال المواسم التي يرتفع فيها الاستهلاك.

كوت ديفوار تتحرك مبكرًا

وفي السياق ذاته، باشرت كوت ديفوار تحركات مبكرة لضمان توفر كميات كافية من الأغنام والماعز خلال عيد الأضحى المقبل (تاباسكي 2026)، عبر تنسيق مباشر مع موريتانيا لتأمين السوق المحلية وتفادي أي اضطرابات محتملة في الأسعار أو العرض.

وجاء ذلك عقب لقاء جمع وزير الموارد الحيوانية والسمكية الإيفواري، سيدي تييموكو توري، بسفير موريتانيا لدى أبيدجان، محمد عبد الله ولد خطرة، حيث ناقش الجانبان سبل تنظيم عملية الاستيراد قبل حلول موسم الطلب المرتفع.

وأكد الوزير الإيفواري أن بلاده تسعى من خلال هذا المسار الاستباقي إلى ضمان تموين منتظم للأسواق وتمكين المواطنين من اقتناء الأضاحي في ظروف ميسّرة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يتمثل في الحد من الضغط الموسمي الذي تشهده الأسواق خلال فترة العيد.

ومن المنتظر أن تبحث بعثة عمل فنية مرتقبة إلى نواكشوط تفاصيل الكميات المتوقعة، وآليات النقل، والاشتراطات الصحية، وتنظيم المسارات التجارية، بما يضمن وصول الأضاحي في ظروف صحية مناسبة وأسعار أقل تقلبًا.

اتفاق موريتاني – سنغالي

أما السنغال، فقد وقعت اتفاقية مع موريتانيا تهدف إلى تسهيل ولوج الأضاحي إلى الأسواق السنغالية وتنظيم عملية تسويقها، من خلال التزام السلطات السنغالية بتوفير الآليات والوسائل الضرورية لإنجاح العملية.

وتنص الاتفاقية على تأمين ملاك المواشي ومواشيهم وأموالهم، وإعفائهم من الرسوم الجمركية، ومنحهم مهلة زمنية كافية لتسويق مواشيهم، إضافة إلى توفير الأعلاف والمياه وسائر المتطلبات اللوجستية.

في المقابل، يلتزم الجانب الموريتاني بتنظيم حملات توعية عبر قطاع التنمية الحيوانية والمنظمات المهنية، وتزويد المصدرين بشهادات صحية تثبت سلامة المواشي الموجهة إلى الأسواق السنغالية، فضلاً عن تسهيل إجراءات العبور.