اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ثم الرحمة على روح والدي محمد يحيى الكنتي الذي علمني القرآن قبل أن أخطه بأناملي.
يقول الله تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ العَظِيمَ}.
نبدأ بتفصيل كيف أن كل حرف في الفاتحة هو الجين الوراثي الذي يُجسد سور القرآن العظيم؛ فالألف هي بذرة سورة البقرة، واللام هي آل عمران. : إلخ... هذه هي الكتابة الأولى في اللوح المحفوظ حيث الأحرف مفرقة، يفصل بينها فراسخ بملايين السنين، مما يفسر عظمة الأسرار المودعة في كل حرف وعجز الخلق عن إدراكها.
إن رقم (7) هو محور الوجود الذي يحفظ خلق الله من بني آدم؛ فالقرآن أنزل على النبي ﷺ للبشر لا للجن، ولذلك يتطابق إحكام السورة مع السماوات السبع، الأراضين السبع، وأيام الأسبوع. ويتجلى هذا الإحكام في آيات السورة السبع التي يقابلها سبعة أسماء لله وردت في النص (الله، الرحمن، الرحيم في البسملة؛ ثم الله، الرب، الرحمن، الرحيم في صلب السورة).
وهذا هو سر "المثاني"؛ حيث تتضاعف الأسماء السبعة والآيات السبع مع القراءات السبع التي استوعبت الأحرف المطرودة من الرسم الأصلي عبر الإبدال، فظهر حرف الظاء في "الضالين" وظهرت "الزراط" بالزاي لاستيعاب الأعاجم وجميع خلق الله، ليتحول النظام إلى 7 × 7.
وفي الختام، صُممت الفاتحة كصورة ميسرة للرحمة وحصن للآدمي مبرأ تماماً من الغضب والضلال؛ حيث قامت كلمة "غير" بطرد الغضب، وجاءت "لا" النافية لتنفي الضلال. وإن تلك الفراسخ والتباعد بين أحرف الفاتحة بالخط الكوفي في كتابتها الأولى المبعثرة غير الملتصقة، هي التي جعلت الجن لا يمكنهم الدخول إليها أو اختراق أسرارها، ليظل هذا البناء متراصاً في حروفه الـ 114 مع عدد سور القرآن الكريم، تجسيداً لرحمة الله التي وسعت كل شيء، تأكيداً أن القرآن نزل في سبعة أيام من رمضان.
بقلم: يحياوي محمد الأمين ولد يحيىروحانيات رمضان الحلقة الثامنة: تجسيد السبع المثاني والقرآن العظيم
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ثم الرحمة على روح والدي محمد يحيى الكنتي الذي علمني القرآن قبل أن أخطه بأناملي.
يقول الله تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ العَظِيمَ}.
نبدأ بتفصيل كيف أن كل حرف في الفاتحة هو الجين الوراثي الذي يُجسد سور القرآن العظيم؛ فالألف هي بذرة سورة البقرة، واللام هي آل عمران. : إلخ... هذه هي الكتابة الأولى في اللوح المحفوظ حيث الأحرف مفرقة، يفصل بينها فراسخ بملايين السنين، مما يفسر عظمة الأسرار المودعة في كل حرف وعجز الخلق عن إدراكها.
إن رقم (7) هو محور الوجود الذي يحفظ خلق الله من بني آدم؛ فالقرآن أنزل على النبي ﷺ للبشر لا للجن، ولذلك يتطابق إحكام السورة مع السماوات السبع، الأراضين السبع، وأيام الأسبوع. ويتجلى هذا الإحكام في آيات السورة السبع التي يقابلها سبعة أسماء لله وردت في النص (الله، الرحمن، الرحيم في البسملة؛ ثم الله، الرب، الرحمن، الرحيم في صلب السورة).
وهذا هو سر "المثاني"؛ حيث تتضاعف الأسماء السبعة والآيات السبع مع القراءات السبع التي استوعبت الأحرف المطرودة من الرسم الأصلي عبر الإبدال، فظهر حرف الظاء في "الضالين" وظهرت "الزراط" بالزاي لاستيعاب الأعاجم وجميع خلق الله، ليتحول النظام إلى 7 × 7.
وفي الختام، صُممت الفاتحة كصورة ميسرة للرحمة وحصن للآدمي مبرأ تماماً من الغضب والضلال؛ حيث قامت كلمة "غير" بطرد الغضب، وجاءت "لا" النافية لتنفي الضلال. وإن تلك الفراسخ والتباعد بين أحرف الفاتحة بالخط الكوفي في كتابتها الأولى المبعثرة غير الملتصقة، هي التي جعلت الجن لا يمكنهم الدخول إليها أو اختراق أسرارها، ليظل هذا البناء متراصاً في حروفه الـ 114 مع عدد سور القرآن الكريم، تجسيداً لرحمة الله التي وسعت كل شيء، تأكيداً أن القرآن نزل في سبعة أيام من رمضان.
بقلم: يحياوي محمد الأمين ولد يحيى



