
طلابنا في السنيغال أبطال حقيقيون و نجاحهم المميز في أغلب الأحوال ، في الكليات السنيغالية ، رغم عامل اللغة ، مفخرة حقيقية لبلدنا مطأطئ الرأس منذ حدود قرن من الزمن ..
لا أعتقد أن وزيرا أو مديرا لا يفهم إصرار طلابنا في السنيغال على التفوق و دحر المستحيل ، كان يوما مميزا في أي وجه من أوجه الحياة أو يمكن أن يفهم أي معنى للتميز ..
لن نطلب من وزير التعليم العالي أن يحل مشكلة رسوم التسجيل لطلابنا في السنيغال ، بل نطلب من رئيس الجمهورية إقالته ، لأنه لا يكترث لمفاخر البلد و لا لتضحيات أبنائه ..
حين ترى طالبا في كلية الطب يكتب أول دروسه بالعربية (نقلا لما ينطق به الأستاذ) و ينجح متفوقا في آخر
السنة و لا تفهم أنك أمام حالة فريدة فتأكد أنك إنسان مُبَلَّد الإحساس ..
و حين تجد نفسك أمام مجموعة كاملة تخوض نفس المعارك في شتى المجال بتفوق و تألق و لا تفتخر بانتمائك لهذا البلد ، فأنت من طينة من البشر لم تتجاوز بعد مرحلة الطين ..
سيدي الرئيس ، طلابنا في السنيغال ، متفوقون في كل المجالات من دون سنوات تأهيلية في اللغة و في ظروف معيشية صعبة و بدل أن تتبرع لهم الوزارة بدروس تقوية ، لا تكلفها ما يصرفه الوزير على تقوية أبنائه ، ها هي تدير لهم الظهر في حل مشكلة رسوم التسجيل لدى السلطات السنيغالية ..
طلابنا في السنيغال من خيرة طلابنا في الخارج و معاملتهم بمثل هذا الازدراء ، في هذا الظرف بالذات ، خيانة لطموح أبناء الوطن و خيانة لثقة النظام في هذا الوزير المتمالئ مع قدر لا يأتينا بوزير تعليم عال إلا ليفهمنا أن الأمور تغيرت ..
هذه وزارة بلا رؤية ..
هذه وزارة بلا أولويات ..
هذه وزارة موريتانية أصيلة ، تدمر الموجود و تتذرع بالمفقود ..
هذه وزارة تذكرنا بنا في بدايات مشوارنا الأسطوري ..
تذكرنا بهم حتى اليوم ..
نطلب من رجال أعمال موريتانيا ، أن يحلوا مع السلطات السنيغالية ، مشكلة رسوم التسجيل و يحلوا مشكلة قسم دائم لتقوية الموريتانيين القادمين إلى السنيغال ، في السنة الأولى على الأقل ..
لم تعد لدينا وزارة تعليم عال لنقدم لها أي طلبات ..
هذه هي الحقيقة الوحيدة التي تركها ولد سالم بعده ..



