على صانع القرار في البيت الأبيض أن يدرك قبل فوات الأوان أن إيران ليست فنزويلا؛ فإن محاولة رئيس البيت الأبيض ترامب استنساخ تجاربه في أمريكا اللاتينية وتطبيقها في قلب الشرق الأوسط هي مقامرة انتحارية بكل المقاييس. فاسمع بنصيحتي، عليك أن تعي أنك لا تواجه دولة معزولة، بل كياناً متجذراً يختلف تماماً في موازين القوى. إن أي حماقة تُرتكب لن تمر كحدث عابر، بل ستزلزل استقرار العالم بأكمله.
اعلم أنك إذا قررت المواجهة لوحدك، فإن يد إيران الطولى ستتحرك لتحطم السقف فوق رأس إسرائيل. وإذا كانت 12 يوماً من الصراع قد كبّدت حليفتك خسائر بـ 12 مليار دولار، فماذا سيحدث لو طال أمد الحرب؟ ستنهار أنت وهي معاً تحت وطأة فاتورة لا تطيقها ميزانياتكم. التفت إلى شعارك "أمريكا أولاً"؛ فمصلحة بلادك تقتضي العدول عن هذا المسار فوراً، قبل أن تحرق نيران هذه المواجهة اقتصادك ومكانتك السياسية للأبد. يجب أن توقف هذه المهزلة فوراً وتتراجع عن قرارك المتهور، فإيران ليست فنزويلا.
بقلم: يحياوي محمد الامين ولد يحيى



