تدهور صحة ولد عبد العزيز: حين يدفع الحاكم ثمن إهمال المشافي وضيق الزنازين التي شرّعها

أربعاء, 07/01/2026 - 10:06

​نواكشوط الإعلامي | إن ما يمر به الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز اليوم من تدهور صحي خلف القضبان ليس مجرد واقعة طبية، بل هو تجسيد حي لمقولة "كما تدين تدان". فعندما يشتكي فريق دفاعه اليوم من تهالك المنظومة الصحية الوطنية وعجز مستشفيات البلاد عن علاجه، فإنهم يدينون بوضوح تلك العشرية التي أُهمل فيها بناء الإنسان الموريتاني. كان الأحرى بمن تربع على عرش السلطة عقداً من الزمن أن يشيد مشافي يثق هو في كفاءتها قبل المواطن البسيط، لكي لا يجد نفسه اليوم مضطراً للتوسل من أجل "الرفع للخارج" بحثاً عن أمان طبي لم يزرعه في أرضه.

​ولم يقف قطار المفارقات عند حدود الطب، بل امتد ليعيد إليه صدى قراراته القديمة؛ فحين تضيق به أنفاس الزنزانة ويطالب بفتحات تهوية أو مراوح تقيه القيظ، يذكره التاريخ قبل السجان بأنه هو من حرم سلفه، الرئيس الراحل سيدي ولد الشيخ عبد الله، من ذات النوافذ وذات النسمات. إنها رسالة بليغة لكل من تسول له نفسه إهمال مرافق وطنه أو التضييق على خصومه: إن الوطن الذي لا تكرمه وأنت قوي، لن يجد ما يقدمه لك وأنت ضعيف. ابنوا أوطاناً تليق بكرامتكم، لأن الكراسي ترحل، والمؤسسات التي تبنونها اليوم هي وحدها من سيستقبلكم غداً حين تتبدل الأحوال وتصبحون "سواسية" مع هذا الشعب في الحاجة والمعاناة