حَنِينٌ وَذِكْرَيَاتٌ/ للشَّاعِرِ يَحْيَاوِي مُحَمَّدِ اللَّامِينِ وُلْدِ يَحْيَى

سبت, 30/05/2026 - 09:11

​يَا فَتَاةً مِنْ تَكَانَتْ فِي السُّهُولِ ... قَدْ تَجَلَّتْ بَيْنَ رَوْضٍ فِي الْحُقُولِ

طِيفُهَا الْعَذْبُ أَتَى مِثْلَ النَّسِيمِ ... أَرْجَعَ النَّبْضَ لِقَلْبِيَ الْعَلِيلِ

وَسَوَاقٍ مِثْلُ أَلْحَانِ الشُّعُورِ ... وَخَرِيرُ الْمَاءِ فِي صَوْتِ الْهَدِيلِ

وَمَمَرٌّ بَيْنَ نَخْلٍ وَغَدِيرٍ ... بَيْنَهُ رَوْضٌ وَفِي ظِلٍّ ظَلِيلِ

كَمْ صَعِدْنَاهُ صَبَاحاً وَمَسَاءً ... وَبَلَغْنَا ذِرْوَةَ الْمَجْدِ النَّبِيلِ

مَنْزِلُ النُّزْهَةِ فَوْقَ الْجِبَالِ ... فِي بَهَاءِ النُّورِ وَقْتَ الأَصِيلِ

عِنْدَهَا عُوَيْنَةٌ كَالْعَبَرَاتِ ... مَاؤُهَا يَنْضَحُ مِثْلُ السَّلْسَبِيلِ

تَيَّمَتْنِي بِعُيُونٍ كَالْمَهَاةِ ... فَسَبَانِي سَعَفُهَا مِثْلُ الْجَدِيلِ

أَهْجَشَتْ عِنْدَ وَدَاعِي بِالدُّمُوعِ ... ذَرَفَتْ مَجْرِيَّتِي مَاءَ السُّيُولِ

أَنْتِ بَدْرٌ مُسْتَنِيرٌ فِي الدَّيَاجِي ... وَلَيَالٍ قَدْ تَجَلَّتْ فِي الأُفُولِ

وَهَوًى بَيْنَ هِضَابٍ وَشِعَابٍ ... وَنَسِيمٍ ضَاحِكٍ بَيْنَ الْفُصُولِ

أَنَا ابْنُ السَّوَاقِي وَالمَجَارِي ... بِيَدِي طَلْعُ لِقَاحٍ مِنْ فَسِيلِي

بِفُؤَادِي دِكْلَةٌ ثُمَّ إِنْتِتَامَا ... قَدْ أَقَامُوا صَرْحَهُمْ مَجْدَ الأَثِيلِ

فَاسْقِنِي يَا شَوْقُ مَاضِيَّ الْوِصَالِ ... وَاحْفَظِ الْعَهْدَ لِتَارِيخٍ طَوِيلِ

هُهُنَا جِئْتُ إِلَيْكِ بِانْتِمَائِي ... وَحَنِينِي ذِكْرَيَاتٌ لِلنَّخِيلِ