شَوَاطِئُ عُيُونٍ/ شِعْر: يَحْيَاوِي مُحَمَّدُ الْأَمِينِ وَلَدُ يَحْيَى

أربعاء, 20/05/2026 - 13:18

​فَبَحْرُ العِشْقِ شَاطِئُهُ جَمِيلُ ... أُشَاطِئُ فَوْقَ سَاحِلِهِ العَلِيلُ

أَنَا يَا بَحْرُ ابْنٌ لِلْقَوَافِي ... وَابْنٌ لِلسَّوَاقِي وَالنَّخِيلُ

تَسَامَتْ فِي رُبَا الرَّوْضِ الجِبَالُ ... وَفِيهِ لَنَا تَكَامَلَتِ الفُصُولُ

بَدَا فِي أُفْقِنَا زَهْرٌ نَضِيرٌ ... وَتَبْتَسِمُ الرَّوَابِي وَالسُّهُولُ

وَأَحْمِلُ فِي يَدَيَّ جُذُوعَ نَخْلٍ ... وَسَدًّا قَدْ تَحَدَّتْهُ السُّيُولُ

بِأَلْوَاحٍ عَلَى دُسُرٍ غَرِقْتُ ... وَأَشْرِعَتِي مَدَاهَا قَدْ يَطُولُ

أَتَيْتُكَ قَاصِداً لِعَرُوسِ بَحْرٍ ... تَنَامُ بِشَطِّهِ الْغِيْدُ الْحُجُولُ

أَتَيْتُكَ صَاخِباً وَأَرَاكَ مِثْلِي ... بِمَوْجٍ كَالعُبَابِ لَهُ فُلُولُ

وجِئْتُكَ تَائِهًا فِي طَرِيقِي ... فَلَا مِيٌّ عَشِقْتُ وَلَا بَتُولُ

وَجِئْتُكَ وَالْجَدَاوِلُ فِي غُمُوضٍ ... وَعَنْ عَجَبَيْنِ أَعْيَاهَا الْفُضُولُ

أُغَازِلُ فِي شَوَاطِئِكِ النَّجَاةَ ... وَآنَسَنِي بِجَفْنَيْكِ الوُصُولُ

أُسَائِلُ عَنْك أَصْدَافَ الْمُحِيطِ ... بِمَا يَحْكِيهِ دَيْلُولُ الْعَقِيلُ

فَتُهْتُ عَنِ الْمَوَانِئِ فِي طَرِيقِي ... وَفِي عَيْنَيْكِ يُغْرِقُنِي الحُلُولُ

وَتَهْمِسُ لِي جُفُونُكِ عَلْ مَرَاسِي ... وَأَلْحَاظُ الْمَرَافِئِ تَسْتَمِيلُ

شَوَاطِئُهُ عُيُونٌ فِي مَدَاهَا ... وَفِي شَفَتَيْكِ قَدْ يَسْعَى الْغَلِيلُ

فَأَغْرَقَنِي العُبَابُ عَلَى طُفُوقِي ... وَلَيْسَ لِمَنْ يَخُوضُ بِهِ الدَّلِيلُ

عَشِقْتُكَ وَالْجَوَى عَصْفٌ بِقَلْبِي ... وَفِي صَدْرِي مِنَ الشَّوْقِ النُّحُولُ

أُسَافِرُ فِي مَدَى عَيْنَيْكِ تِيهًا ... فَيُغْرِقُنِي بِرَوْعَتِهَا الذُّهُولُ

أَنَا يَا شَهْرَزَادُ كَشَهْرَيَارٍ ... وَبِالْأَفْعَالِ أَمْ لِي مَا أَقُولُ

سَأَبْقَى فِي شَوَاطِئِكُم أَسِيراً ... وَإِنْ طَالَ الْمَدَى فَلَا رَحِيلُ

عَلَيْكَ سَلَامُ قَلْبِي مَا أَقَامَتْ ... بِأَرْضِ الْعِشْقِ أَشْجَارٌ تَمِيلُ