
يكشف تأجيل التهديد الأمريكي لضرب المنشآت النووية والطاقة في إيران، والذي جاء بعد انتهاء مهلة الـ 48 ساعة الأولى وتمديدها لـ 5 أيام إضافية، عن تكتيك "تضليل حربي" مكشوف؛ فالهدف ليس الدبلوماسية، بل كسب الوقت الكافي لوصول 5000 جندي من المارينز عبر السفينة "يو إس إس تريبولي" لتأمين الملاحة ومضيق هرمز قبل ساعة الصفر.
تعتمد هذه المناورة على عدة محاور استراتيجية كشفتها التطورات الميدانية اليوم:
امتصاص رعب "الموجة 76": جاء التأجيل عقب الرشقات الصاروخية الفتاكة التي أطلقها الحرس الثوري اليوم، واستخدم فيها صواريخ متطورة جداً مثل "فتاح" الفرط صوتي و"خيبر شكن" و"قيام"، وهي الصواريخ التي أحدثت إرباكاً غير مسبوق في منظومات الدفاع الجوي وأرعبت القيادات في واشنطن وتل أبيب.
عنصر المباغتة والغدر: تهدف الإدارة الأمريكية من هذا التمديد الزمني إلى أخذ إيران على حين غرة وهي في حالة "عدم تهيؤ"، عبر إيهام القيادة الجديدة بوجود مسار للتفاوض، وذلك لخفض استنفار منصات الإطلاق وتسهيل تدميرها عن قرب فور وصول القوات الضاربة ريثما تصل.
معادلة "مضيق هرمز": رغم محاولات الخداع الأمريكي، لا تزال إيران تكرر موقفاً ثابتاً ومزلزلاً وهو أن أي اتفاقية أو تهدئة مرهونة كلياً بوضع معبر هرمز؛ حيث تلوح طهران بإغلاق الشريان الحيوي للطاقة العالمي كأداة ردع أخيرة ضد أي حماقة عسكرية.
حماية أسواق المال: يخشى ترامب من انهيار مفاجئ لأسعار الأسهم الأمريكية وذعر المستثمرين، لذا يلجأ لهذا التأجيل التكتيكي لضمان استقرار الأسواق ريثما تكتمل الجاهزية العسكرية الميدانية.
إن ما يحدث ليس تراجعاً، بل هو "هدوء زائف" يسبق العاصفة، ومحاولة لترميم صورة الردع التي هزمتها تكنولوجيا الصواريخ الإيرانية الجديدة المتطورة قبل أن تبدأ المواجهة الشاملة،
بقلم: محمد لمين ولد يحيى يحياوي




