الهوية خط أحمر.. كفاكم خذلاناً أيها العرب

اثنين, 23/02/2026 - 11:25

​إن التصريحات الأخيرة لوزير خارجية الكيان الصهيوني حول أطماعهم التوسعية من النيل إلى الفرات ليست مجرد تهديد عابر، بل هي إعلان حرب على وجودنا التاريخي والجغرافي. إننا نؤكد اليوم أن الهوية العربية الإسلامية خط أحمر لا يقبل المساومة، وأن سياسة الصمت لم تعد تجدي نفعاً؛ فقد أثبتت الأيام أنها لا تحمي أرضاً ولا تصون عرضاً أمام غطرسة لا تعرف سوى لغة القوة.

​إننا نعلنها اليوم بأشد العبارات حزماً: لقد انتهى وقت الممالأة والمداهنة! إن استمرار التطبيع مع هذا الكيان الصهيوني الغاصب هو خيانة صريحة لدماء الشهداء وطعنة في قلب الهوية. يجب على كافة الدول العربية والإسلامية قطع علاقاتها فوراً وبشكل نهائي، وإغلاق السفارات وتطهير أرضنا من دنس وجوده، فلا بقاء للتطبيع في ظل الإبادة والأطماع التوسعية.

​لقد حان الوقت للانتقال من مربع البيانات الورقية بالشجب والتنديد إلى الفعل الحقيقي؛ فبما أن هذه التصريحات المستفزة جاءت من قلب واشنطن، فهذا يؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الراعي الأول لهذا المخطط المشؤوم والمحرك الفعلي له. لذا، يجب على الدول العربية والإسلامية سحب سفراءها من واشنطن وتل أبيب والبدء في موازنة كفات القوى عبر تعزيز العلاقات مع الصين وروسيا كبديل استراتيجي يحترم السيادة ويوقف التغول الأمريكي الصهيوني. فالمواقف هي التي تصنع الرجال، فأين هم الرجال الذين يقطعون العلاقات من هؤلاء العرب؟

​وليس غريباً أن رحى الحرب التي تُقرع طبولها الآن حول إيران تهدف أساساً إلى تحييد القوى الإقليمية، وذلك للاستفراد بالدول العربية المجاورة لاحقاً وتنفيذ مخطط التهجير والتوسع بدم بارد. إن إضعاف أي طرف إسلامي يقاوم هذه الأطماع هو تمهيد مباشر لالتهام ما تبقى من الجغرافيا وتفتيت هويتنا العربية الإسلامية الجامعة.

​إن المعركة اليوم هي معركة إرادة وكرامة للأمة ضد مملكة الاستعمار وأعوانها، ففي الرجال عند الشجاعة مواقف. ولن تتوقف هذه الأطماع إلا بوقفة حازمة تزلزل أركان النظام الدولي المنحاز. الأرض لنا، والقرار لنا، ولا بقاء لمحتل أو تابع على ترابنا الطاهر.

​بقلم: يحياوي محمد الأمين ولد يحيى

رقم الهاتف: 36781212

البريد الإلكتروني: [email protected]