أول ما يسأل الإنسان عن الإنسان يسأل عن دينه، وأخلاقه، وكرمه، ونسبه، فإن تحققت فيه هذه الصفات، فأنعم به، وأكرم، ومن بين عروق الألماس لا يخرج إلا الألماس الخالص، ومن بين العسل الصافي لا تجد إلا الحلاوة، والشفاء، ومن بين النسب الكريم لا يأتي إلا الكرام، ومن أصلاب الشجعان لا يأتي إلا الشجعان، والأسود لا تلد إلا الأشبال، فهذا هو حال أسرة اهل سيدي ولد المختارمنذ أن لامست أرواحهم هذا العالم الفسيح، فهم كالغيث أينما حلوا نفعوا، وحينما وجدوا جادوا، فعند جلوسك مع أحدهم تشعر بالغبطة، والسعادة، ولا تجد كلفة بينك، وبين محدثك منهم، عشت بينهم ه طفولتي وقرأت علي العالم الكبير والبطل الشجاع ابراهيم ولد سيدي ولد المختار وهو جد مضيفنا محمد ولد سيدنا ولد ابراهيم ولد سيدي ولد المختار الذي عرف بثنائية غريبة كان من اكبر علماء زمانه , أنه كان يتميزبالشجاعة وتضحية، ولإإقدام، والثبات على المبدأ ، والمواقف الجريئة ، والإدلاء بالرأي السديد لا تخشى في قول الحق لومة لائم وهذه لعمري صفة الأبطال، وصفة رواد المجتمعات الذين يغيرون مجتمعاتهم.وهذه الصفات اجتمعت في هذا الرجل رحمه رحمته الواسعة ..
ربطتني بهذه الأسرة علاقات إخوة وصداقة، فوجدتهم كالبلسم، فجودهم يطغى على كل جود، ومرحهم تستنشقه استنشاقاً، هذه الأسرة الكريمة، الأصيلة.
أسرة أهل عبدي لا تجد فيهم شخصاً إلا وهو عريق النسب، كريم الخؤولة، والعمومة، وأسرتهم أسرة إصلاح بين الناس، وأسرة كريمة يفيض كرمهم على من حولهم، ولا ينكر هذا إلا جاحد معلوم الجحود، وهذه الأسرة منذ عرفناها، وهي أسرة القيادات الشجاعة، فمن انبرى منهم لمسؤولية من المسؤوليات رأيته كالأسد الكاسر،




